العاملي
47
الانتصار
تابعة مطيعة لبني هاشم إلى آخر الدهر . . كما اضطرت أن تكون تابعة مطيعة لنبيهم محمد ما دام حياً . . ! من هنا . . كان واضحاً عند زعماء قريش أنه لا بد لهم أن يعملوا كل ما استطاعوا ليمنعوا إعلان النبي صلى الله عليه وآله إمامة عترته ! ولابد أنهم تشاوروا فيما بينهم . . سواءٌ من وجد منهم في المدينة ، وقد كثروا بعد ( هجرة ) العديد من الطلقاء حتى بلغوا ألفين ، وتشاوروا مع رئيس قريش الجديد في مكة سهيل بن عمرو ، ومن بقي معه من زعمائهم ولم ( يهاجر ) إلى المدينة عاصمة دولة محمد ! ! إن الباحث في خطب حجة الوداع النبوية الست في حجة الوداع يقرأ فيها جميعاً همَّ النبي صلى الله عليه وآله لقضية إمامة عترته . . وكيف أقام الحجة لربه فيها ، وكيف كان مثقلاً بحساسية قريش وحسدها لبني هاشم ! وفيما يلي لقطات من هذه الخطب الشريفة : 2 - تخليد النبي لمحب الخيف مكان مؤتمر قريش ضد بني هاشم ! في خطبة النبي الأولى في مكة قبيل مراسم الحج ، خطب المسلمين وأمرهم أنه ينزلوا في محصب منى من جهة مسجد الخيف . . فكان ذلك رسالة قوية إلى زعماء قريش الذين عقدوا مؤتمرهم بالأمس القريب في ذلك المكان وتعاهدوا على حصار بني هاشم ، وحاصروهم سنوات طويلة ! ! روى البخاري في صحيحه : 5 / 92 : ( عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : منزلنا إن شاء الله إذا فتح الله ، الخيف حيث تقاسموا على الكفر ) . انتهى . ورواه في : 4 / 246 و : 8 / 194 وفي : 2 /